نزيه حماد

107

معجم المصطلحات المالية والإقتصادية في لغة الفقهاء

الأم » . ولا خلاف بين الفقهاء في فساده . وقد فسّر السرخسي والكاساني وغيرهما به « بيع حبل الحبلة » بكسر الباء على ما جاء في بعض روايات حديث النهي عنه . أما تعليل عدم مشروعية بيع الحمل ، فقال السرخسي : « لا يجوز لمعنى الغرر ، وانعدام المالية والتقوّم فيه مقصودا قبل الانفصال ، وعجز البائع عن تسليمه » . وقال ابن قدامة : « وإنما لم يجز بيع الحمل في البطن لوجهين ؛ أحدهما : جهالته . فإنه لا تعلم صفته ولا حياته . والثاني : أنه غير مقدور على تسليمه » . وقال مالك في « الموطأ » : « الأمر عندنا أنّ من المخاطرة والغرر اشتراء ما في بطون الإناث من النساء والدواب ، لأنه لا يدرى : أيخرج أم لا يخرج ؟ فإن خرج لم يدر ، أيكون حسنا أم قبيحا ، تامّا أم ناقصا ، ذكرا أم أنثى . وذلك كلّه يتفاضل ، إن كان على كذا ، فقيمته كذا ، وإن كان على كذا ، فقيمته كذا » . * ( الموطأ 2 / 664 ، المبسوط 12 / 195 ، البدائع 5 / 138 ، المغني 6 / 299 ، النتف للسغدي 1 / 467 ، المهذب 1 / 272 ) . * بيع الخيار هذا مصطلح فقهيّ دارج على ألسنة فقهاء المالكية دون غيرهم ، وهو مرادف لما سمّي في المذاهب الأخرى ب « خيار الشّرط » أو « خيار التروي » في البيع ، وعلى ذلك عرّفه الدسوقي بقوله : « هو البيع الذي جعل فيه الخيار - أي التروي - لأحد المتبايعين في الأخذ والرّدّ ، كأبيعك هذين الثوبين بكذا ، على الخيار مدة ثلاثة أيام في الأخذ والردّ » . وقال ابن عرفة في حدوده : « بيع الخيار : بيع وقف بتّه أولا على إمضاء يتوقّع » . ( ر . خيار الشرط ) . * ( شرح حدود ابن عرفة للرصاع 1 / 365 ، الدسوقي على الشرح الكبير 3 / 106 ، الخرشي 5 / 109 ، القوانين الفقهية ص 277 ، المقدمات الممهدات 2 / 85 ، المدونة 4 / 170 ) . * بيع الدّين بالدّين لبيع الدّين بالدّين حالات متعددة ، وصور متنوعة ، ذكرها جمهور الفقهاء ، وتكلّموا عن مشروعيتها ، ولهم في أحكامها تفصيلات وتقييدات ، واختلاف وتعدّد مقولات ، وهي ترجع في الجملة إلى ثماني صور : الأولى : بيع دين مؤجل للمدين بثمن مؤجل . والثانية : بيع دين حالّ للمدين بثمن مؤجل . والثالثة : بيع دين مؤجل للمدين بثمن حالّ .